Yahoo!

 بدر العتيبي


كيف تثق بنفسكـ

كتبها بدر العتيبي ، في 25 فبراير 2011 الساعة: 06:31 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثقتي بنفسي كيف ابنيها

إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد ، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل و التأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم..اكتسبوا كل ذرة فيها.

انعدام الثقة في النفس :

ماذا تعني كلمة نقص أو انعدام الثقة في النفس؟؟
أننا غالبا ما نردد هذه الكلمة أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يردون إنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس؟!..
إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة ببعضها البعض تبدأ:

بانعدام الثقة بالنفس.

الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك.. وهو ما يؤدي إلى

القلق بفعل هذا الإحساس و التفاعل معه.. بأن يصدر عنك سلوك و تصرف سيئ أو ضعيف ، وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك و أسلوبك وهذا يؤدي إلى

الإحساس بالخجل من نفسك.. وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية.. وهي انعدام الثقة بالنفس وهكذا تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي اتجاه نفسك و قدراتك..
لكن هل قررت التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية،والتي تعتبر بمثابة موت بطيء لطاقاتك ودوافعك ؟

إذا اتخذت ذلك القرار بالتوقف عن إلام نفسك و تدميرها..

ابكأ بما يلي

تحديد مصدر المشكلة:

أين يكمن مصدر هذا الإحساس ؟؟ هل ذلك بسبب تعرضي لحادثة وأنا صغير كالإحراج أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين ؟ هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما كالدراسة مثلا ؟أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقادا بشكل جارح أمام زملائي؟هل للأقارب أو الأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم؟ وهل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن؟؟……أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل…كن صريحا مع نفسك .. ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك، وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها ،حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقة قلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك ، تعرف على الأسباب الرئيسية و الفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة .

البحث عن حل:

بعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وكانت في حياتك لي عظاتٌ *** وأنت اليوم أوعظ منك حيا

كتبها بدر العتيبي ، في 23 يوليو 2010 الساعة: 03:29 ص

رحمك الله ياشيخنا ابن جبرين و جعل الجنة مثواك و جمعنا بك في جنة الفردوس …

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ولكن الرزية فقــد حـــر *** يــــمـــوت بموته خلق كثير

كتبها بدر العتيبي ، في 22 يوليو 2010 الساعة: 02:27 ص

لعمرك ما الرزية فقد مال *** ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن الرزية فقــد حـــر *** يــــمـــوت بموته خلق كثير
 

  قال الإمام أحمد :
النّاس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب ؛ لأنّ الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرّة أو مرتين
وحاجته إلى العلم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رائعة من روائع الشيخ محمد اللحيدان

كتبها بدر العتيبي ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 11:33 ص

http://www.4shared.com/audio/nFw_qJuV/4sharedcom_-______-_____mp3.html

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من سورة الروم أداء مميز

كتبها بدر العتيبي ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 11:25 ص

http://www.4shared.com/audio/NksiBYgI/____.html

هذه تلاوة  من سورة الروم و بأداء  مميز …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قمة السعادة في نيل الشهادة ..!!

كتبها بدر العتيبي ، في 24 ديسمبر 2009 الساعة: 08:08 ص

 إن مما يجب اعتقاده أن الأجل محتوم ، والرزق مقسوم ، وأن ما أخطأ لا يصيب ، وان سهم المنية لكل احد مصيب ، وأن كل نفس ذائقة الموت ، وأن الجنة تحت ظلال السيوف ، وأن الري الأعظم في شرب كؤوس الحتوف ، وأن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمها الله على النار ، وأن الشهداء عند الله أحياء ، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء ، وأن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه وخطاياه ، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه ، وأنه يأمن من الفزع الأكبر وأنه لا يجد كرب الموت ولا هول المحشر ، وأنه لا يحس ألم القتل إلا كمس القرصة ، وأن من حرس في سبيل الله لا تبصر عيناه النار ، وأن المرابط يحري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة..
لهذا كله نرى الشيخ / بندر العتيبي سمى شريطه الجديد : "قمة السعادة في نيل الشهادة" ، وذلك لأن الشهادة من أقوى علامات حسن الخاتمة وهي الدليل الواضح على نجاة العبد وفوزه العظيم ، فهي خلاصة العمل الدنيوي ومفتاح ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلاوة روحانية لسورة العاديات…

كتبها بدر العتيبي ، في 19 ديسمبر 2009 الساعة: 21:36 م

http://www.4shared.com/file/176878465/10750537/__online.html

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

‘*قراءة حجازية*’

كتبها بدر العتيبي ، في 1 ديسمبر 2009 الساعة: 13:17 م

http://www.4shared.com/file/163393872/274be2b/____–_.html

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الله نور السموات و الأرض -قراءة خاشعة ..!!

كتبها بدر العتيبي ، في 29 أكتوبر 2009 الساعة: 07:53 ص

الله نور السموات و الأرض — قراءة خاشعة اضغط على الرابط التالي  للإستماع

ba2009dr.maktoobblog.com(01).mp3

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همسات لأهل البلاء

كتبها بدر العتيبي ، في 11 أكتوبر 2009 الساعة: 21:25 م


همسات لأهل البلاء

في الحياة الدنيا مصائب ورزايا.. ومحن وبلايا.. متاعب جمة.. وشدائد ملحة.. آلام تضيق بها

النفوس.. ومزعجات تورث

الجزع.. وخواطر وأفكار تجلب الهم والغم.. تضحك وتبكي.. تجمع وتشتت.. شدة ورخاء.. سراء وضراء

ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم

محمد:31

الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم أحسن عملا
الملك:2

وهكذا تغلب الأقدار من لدن حكيم عليم الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى

ولأجل التذكير بفرج الله ومشاركة لاخواننا المهمومين وبقصد التخفيف من آلام المنكوبين وبث روح التفاؤل والأمل في النفوس تأتي هذه الهمسات

همسات لليائسين الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم

همسات لمن غشيتهم نيّر الزمان ونوائب الدهر..

همسات لمن أشتدت عليهم الغموم وحاصرتهم الهموم.. لا تيأسوا

ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
يوسف:87

آن أن تداووا الشك باليقين ومرارة الأسى بحلاوة الرضى.. آن أن تتبعوا منهج الله الذي لا منقذ غيره من الشقوة والعذاب والحيرة والاضطراب.. آن أن تتعبد القلوب باليقين بقدر الله القائل

قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون
التوبة: 51

ما قُضي كان.. وما سُطر منتظر.. وكل شيء بسبب.. ولن يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن لخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه
ما أصاب من مصيبة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وغيب القبر جثمان ابن جبرين !!

كتبها بدر العتيبي ، في 15 يوليو 2009 الساعة: 08:41 ص

هــي الهـواتــفُ تأتيـنــي فتُبْكــينــي      وسابـلُ الدمْــع بالأحـزان يُضنينــي

أنَّ الكبيرَ كبيـــرَ النَّـــاس ودّعـنــــا      وغيــَّبَ القبــرُ جثمــانَ بن جبريــنِ

لقد بكيــتُ وفيضُ الدّمْــع يغمـــرُني      أستذكرُ الشَّيخ ، والأشجانُ تُدميني

حتى ترجَّع منَّـي الصــوتُ منتحبـــاً      والنَّاس تعْجبُ من حزني ،وتسليني

تاللــه ما كـان إلاَّ بالهُــــدى علمـــاً       وما الذي عـاشَ في عـلـمٍ بمدفــونِ

أمـا العلــومُ فغيْــضٌ من فضائلـِـــهِ      كالــوردِ مـنْ بينِ أزهـارِ البسـاتيــنِ

فت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

{..العلامة ابن جبرين ..الأسطورة المشاهدة (حياة قلب .. وتاريخ يمشي )

كتبها بدر العتيبي ، في 15 يوليو 2009 الساعة: 08:33 ص

 

{..العلامة ابن جبرين ..الأسطورة المشاهدة (حياة قلب .. وتاريخ يمشي )

بقلم
خضر بن صالح بن سند
11/6/1430

………………………………………….. ..

شيخ في الثمانين من العمر , تداعب همته ونشاطه مخيلة أبناء العشرين .

ليس ابن جبرين من دهماء الناس وعامتهم , بل هو رأس الطبقة وزينة الوقت, وهو اليوم مفخرة من مفاخر علماء السنة , وعالم من أكابر علماء الزمن الحاضر .

كل من جالسه عرف أنه عالم وداعية , زاهد وداهية , عربي غير مستعجم , حضري غير خاضع لذل الحضارة , شيخ في طاقة شاب , ورجل يحمل همّ أمة .

بلغ من العلوم أعلاها , يرع في العلوم حتى أُعجِب به من رآه وسمعه , وبرع في التعليم حتى أتعب من بعده .

بين الواحات بيوت القرية

عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين هكذا اسمه الكامل , ولد في عام (1349) في قلب جزيرة العرب , بين قرى وادعة , ونخيل باسق , وصحراء ممتدة شاسعة , تسمى بلدته الكبرى (القويعية) , وقريته التي نشأ بها مع والديه تسمى (الرين) وهي قرية صغيرة تتبع إدارياً البلدة الأم.

تقع هذه المنطقة بعيداً عن الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية بمسافة (160)كيلوا متر تقريباً , في الطريق المؤدي لمكة ويعرف بطريق الطائف , ولد ابن جبرين في قلب الجزيرة الصحراوي حيث عَرَف الرمال والتلال , وعرف المزارع والأشجار التي هي واحات في عمق الصحراء , تنقل على ظهور الجمال , , ذاق حرارة الشمس النجدية , جلس بجوار أشجار الغضا يناجيها وتناجيه , وسرح ببصره في جلال وعظمة الكون ليلاً ونهاراً .

لعب وقفز على بيوت الطين المنتشرة هناك , شرب من مياه الآبار الضحلة وجلس على أطرافها يسمع الأخبار والحكايات , لبس الملابس المتواضعة في قريته الطينية , لم يلبس الغالي والنفيس , لم يفكر في شراء أثواب كل شهر أو شهرين , بل كان مثل أبناء الجزيرة العربية آنذاك يفرح بالثوب والثوبين من العيد إلى العيد , عاش بين الناس الذين تقاربت مستويات معيشتهم , عاش بآمالهم , وعاش بأحلامهم , وتغنى بمستقبلهم , ضحك بين النخيل , جرى مع الطيور والعصافير يداعبها وتداعبه , وجرى مع الصبية وهم يلهون بين ماء الزروع وبقايا الغنم والإبل هناك , يراه الناس وهو قد ملأ الطين رجليه وساقيه النحيلتين ويفرح بذلك الجو البهيج فهو يعتبر ذلك شعاراً للإنسان الحر النبيل .

لم يكن والده في القرية رجلاً عادياً بل كان من المتعلمين , ولذلك أحاط ولده برعايته , ونشأ بن جبرين بين أبوين حنونين في بيوت الطين الجميلة , حيث الحياة الريفية الهادئة البعيدة عن منغصات المدن , حفظ القرآن وهو صغير , تعلم على طريقة الكتاتيب والكتابة في الألواح , نشأ بين مكتبة والده وقرأ عليه عدداً من العلوم , وتنقل على شيوخ القرى يطلب العلم , ومنهم شيخه الأكبر الذي يدعى عند الناس أبو حبيب واسمه ( عبد العزيز الشثري ) فقرأ عليه كثيراً من العلوم والفنون ولازمه ملازمة كثيرة وطويلة , يراه الناس بين المزارع والنخيل وهو يمشي على قدميه ليسمع من شيخ في قرية أخرى أو يرحل لقرية أخواله , وأحياناً يركب الجمل إذا كان المكان بعيداً يحتاج لوقت طويل ليسمع حديثهم ويتعلم منهم .

في قريته أوفي طريقه لزيارة القرى , يلتقي مع الناس على سجيتهم , يشاركهم البيع والشراء , يسمع قصصهم وأخبارهم وغزواتهم ومعاركهم , يتعلم طريقة الحياة , يرى الفلاح والعالم والشاعر كيف تتلاحم أواصر المحبة بينهم في القرية الصغيرة , نشأ وشبّ وكبر في قريته وبين أهله وذويه , ربما رحل مع والدته إلى أخواله في موسم التمر حين يشتد , فيسير بين الرمال والتلال والكثبان وفي بطون الأودية وهو فرح مسرور تلفحه شمس الصحراء , ويتقيها بيده أو يحجبها بقماش فوق رأسه أو يداريها بظل بيت طيني قديم أو شجرة باسقة شامخة , حياة وادعة , أناس طيبون على فطرتهم وسجيتهم , لا يوجد أخلاط من أجناس الناس وشعوب الأرض , عرف النقاء والصدق منذ نعومة أظفاره .

ابن القرية في العاصمة

تمر به الأيام والليالي , وتسير به السنون , يخرج ذلك الفتى الجميل القروي بقوامه المعتدل كالسيف الصقيل , يخرج بعد أن قارب الخامسة والعشرين من العمر من قريته ليؤم الرياض عاصمة المملكة السعودية , خرج مع شيخه عبد العزيز أبو حبيب , خروجه كان في عام (1374) , ذهابه إلى لرياض لأجل أن يدرس في مدارس التعليم النظامي في المعهد الذي أنشأه المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم , تقدم للدراسة وتم اختباره وأختاره المفتي آنذاك ليكون مع طلاب السنة الرابعة لنظراً لتقدمه في العلوم , وبناء على تزكية شيخه أبو حبيب الذي أصبح مدرساً في ذلك المعهد.

لقد وصل إلى الرياض من قريته بعد أن صلب عوده وتزوج وأحاط بكثير من العلوم والفنون , ترك الشاب أسرته الصغيرة ووالديه في القرية وسافر هو بجسده وبقي قلبه , سيعيش بضع سنين لوحده في بلد الغربة كما يراه آنذاك قبل أن يستقدمهم , وسيرسل من مصروفه لأهله لكي يقتاتوا عليه , سيرتقي في سلم النجاحات والتفوق إلى أن يصل القمة .
وفي الرياض يأنس بحضارة المدن الكبرى , يتأقلم مع تلك الحياة المعقدة , تستمر حياته في الرياض بقية عمره , ويعيش بجسده بين أكوام البشر وزحمة الطرقات ودخان عوادم السيارات , ويبقى الفتى القروي في عاصمة الحضارة كما هو بأخلاقه العربية , فهو كريم , وشجاع , وشهم , و(صاحب فزعة ) , وهو لا يرضى بالكذب , ولا يأنس بالمجاملات الخادعة , ولا يحب أن يحيى حياة اللهو والعبث أو حياة الذلة والهوان .

يعيش مع عامة الناس كما سيعيش بعد ذلك مع الملوك والكبراء , تمر به الأيام فإذا هو يطأ بأقدامه البلاط الملكي والقصور العامرة , بعد أن كان يمشي في تراب القرية وطينها سابقاً , فلم يتغير من هيبة الحياة وقيمتها شيء في نظره , كان في القرية يسير على الرمضاء , ويسافر على الجمال , أما في المدنية الصاخبة الواسعة فهو يسير بالسيارات المكيفة الفاخرة , ويسافر بأسرع الوسائل الحديثة , تغير النمط والأسلوب ولكن بقيت المعاني والقيم كما هي , بل حتى ثوبه ونعله وهيئته هي من فصيلة وسلالة ذلك الملبوس القديم مع تطوير لا يكاد يذكر , فالإنسان العربي في قلبه وحياته لم يتزحزح , وجوهره واحد وإن اختلفت الأماكن والصفات .

تحول ذلك القروي لأشهر أبطال العاصمة , فهو غاية في البساطة والتواضع في الحديث مع الجلساء , وغير معقد في صفة الجلوس حيث يترك نفسه على سجيتها القروية , فيحترم الجليس ويقوم للغريب ولا يمل المرء من مجالسته اللطيفة , وهو سهل في مواعيد الزيارة والحياة الاجتماعية, وفوق كل هذا هو في القمة من العلم الواسع المتخصص والثقافة التي يعجب المرء من تنوعها في صدره , ولديه من الشجاعة والقوة ما يبهر أبناء المدن وسكان العواصم الذين أحبوا الحياة وبهرجها, وهو من أقدر الناس على التعامل مع الحضارة الحديثة , ولديه القدرة على فهم أبعادها وحاجة الناس إليها , فلم يتقوقع حول نفسه , أو ينكمش مع الماضي الجميل الذي أدركه .

تفوق دراسياً على زملائه , وترقى في شهادات التعليم النظامي , وحصل على شهادة الدكتوراة التي تفخر به ولا يفخر بها عادة , حصل عليها بعد أن قارب عمره الستين سنة , وذلك في حوالي عام (1407) , تقدم بها في مجلدات كثيرة , وهي في تخريج أحاديث كتاب وتحقيقه , وهو شرح الزركشي على مختصر الخرقي , لم تكن الشهادة ذات قيمة علمية له آنذاك , ولكنه ساير الحضارة ولم ينقطع عنها , ولم تكن هذه الشهادة لتهبه منصبا جديداً , أو سلماً وظيفياً عالياً فقد بلغ سن التقاعد أو قاربه.

لم يعاتب نفسه بقوله إني بدأت في الدراسة النظامية بعد أن بلغت الخامسة والعشرين فماذا تفيدني هذه الشهادات , لم تراوده نفسه أنه نشأ بين بيئة علمية تقليدية لاتقدر هذه الشهادات وحملتها , لم يفكر أن مشايخه لم يحصلوا على شهادة رسمية ولو صغيرة , ولكنّ نفسه طامحة للسمو والعلو وهاهو البطل اليوم يصبح عصرياً , بدأ من الكتابة على الألواح في كتاتيب القرية , ودرس في التعليم النظامي بعد أن كبر سنه , وناقش رسالته ولحيته بيضاء ناصعة , ناقشها وطلابه هم دكاترة الجامعات وعمداء الكليات , ولم يرهبه هذا فأحب أن يمارس هوايته العلمية , أحب أن يمشي في ركاب الحضارة ويكسر التقاليد والأعراف , فعاش عمره بين النخل والماء وبيوت الطين ولازال يحب تلك الحياة ويألفها , وعاش بين المدن والطائرات والبنايات الضخمة .

إنه مذهل حقاً فقد جمع بين الأصالة والمعاصرة , بين القلب القروي والعقل الحضري .

منزله ومناصبه الزهيدة

لم يأبه للمناصب الرسمية , وكثير من الناس يصفونه بمناصب تَشرفُ به, وينعتونه بها من حسن ظنهم بنزاهة المناصب ومن يتولاها , لكنه لم يعين فيها أصلاً , بل ليس له منصب رفيع إلا في قلوب الناس , فهو خطيب لجامع عادي في الرياض , وعضو إفتاء متقاعد فقط , هكذا بدون زيادة , شغل منصب معلم في معهد في الرياض سنين طوال , وهذا المعهد إنما تعادل شهادته الثانوية , ونقلت خدماته للجامعة على كبر سنه , فلم يمكث فيها إلا بضع سنين .

ثم طلبه شيخه ابن باز ليكون معه في رئاسة الإفتاء بمرتبة مفتٍ يرد على الهاتف ويجيب على الأسئلة الشفهية ويراجع البحوث قبل نشرها بمجلة الإفتاء , لم يكن ذا منصب رسمي كبير في رئاسة الإفتاء مثل بقية الشيوخ , ولكنه إذا دخل مكتبه تقاطر الناس عليه كما يتقاطرون على مواقع الربيع والخير , فكان هو زينة للمنصب , وبقي رفيع الجاه والمكانة عند الناس .

هذا هو ابن جبرين رجل يملأ سمع وبصر طلبة العلم في الخليج قاطبة , يتشرف طلبة العلم بجلسة معه , يفخرون بسؤاله مباشرة , وهو يحبهم ويودهم ولا يأبه بدنياهم , وما ازداد إلا حباً في قلوب الناس , وما أزداد إلا تواضعاً , فهو طيب القلب , وادع في تعامله , حنون على أمته وأبنائها.
هاهو يبحث عن اليتيم والأرملة ,كما يبحث المزارع عن شجرة يحبها فينظر هل تحتاج لعناية فيصلحها , يقضي سحابة نهاره مع الشعب , يمسح دمعة هذا , ويشفع في حال ذاك , يجمع تبرعات لتلك الأسرة الفقيرة , يسدد فاتورة الكهرباء لذلك العجوز الذي لم يجد معيناً وأنيساً , يسمع الأخبار عن أحوال المضطهدين والمشردين في العالم , يبكي ويحزن ويتألم لمصاب ابن آدم على هذا الكوكب الصغير .

في بداية الأمر سكن الرياض في أول قدومه في بيوت الطين وبقي فيها دهراً طويلاً , ثم بنى بيتاً في حي من أحياء المدينة الممتدة وبيته الجديد في الرياض لم يبنه إلا بعد أن زاد عمره على الخمسين , يقع المنزل في منطقة عادية وحي يسكنه عامة الناس , وكان مبلغ بنائه للمنزل عبارة عن قرض من صندوق للإقراض العقاري الحكومي في المملكة بدون فوائد ربوية .

فهو مثل بقية عباد الله من أواسط الشعب ذوي الدخول المحدودة رغم شهرته وسمعته , يقترض من الصناديق العامة , ويسدد من حسابه كل شهر , ولو أراد أن يتاجر بكتبه أو يرتزق من محاضراته ودروسه لفعل ولغنم أي غنيمة ,لم يهرب من الدنيا ويرفضها , ولكنه لم يركض ويلهث ورائها , ومع ذلك جاءته الدنيا صاغرة فركلها بقدميه , وآثر ما عند الله فعاش سعيداً محبوباً من الناس .

أبطال من الصحراء

نخوته ونجدته أصبحت حديث الناس , فهو يتكلم بصوت مسموع إذا عجز العلماء عن النطق , ويتحرك إذا قعدت بهم نفوسهم عن الحركة , يصارع الحياة ويغالب الوقائع , يراه المرء في مواقف الكرامة التي يخشى الشاب على نفسه من الولوج فيها .

لا يرضى بأن تؤذى حمامة فكيف بأن يؤذى مسلم , وأعظم من ذلك في نظره أن يكون الذي لحقه الأذى عالماً مخلصاً , أو شاباً أوذي من أجل دينه وعقيدته , فيراه الناس جميعاً يحرص أن يكون أول الزوار له , والمناصرين له , لا يبالي بكلام الناقمين , ولا يلتفت لغضب الغاضبين ممن جرفتهم الأهواء , أو خشوا أن يؤثر ذلك على مكانتهم الدنيوية أو مناصبهم الرسمية .

عرفه طلبة العلم في المواقف الصعبة , فهو لا يتحدث إذا وجد من يكفيه في الحديث فهو لا يتكلم لمجرد أن يقال تكلم فلان, وهو لا يشارك الغوغاء صخبهم سواء كانوا من المنتسبين للعلم أو جهلة الناس , ولكنه إذا رأى أن العجز والضعف دب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

و رحل فقيه الأمة ابن جبرين ..!

كتبها بدر العتيبي ، في 15 يوليو 2009 الساعة: 08:20 ص

 

 

بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ ..

ولَك اللّهم الحَمْدُ ؛
واليَومُ ترقرقتْ من أعينِنا عَبراتٌ مَا وَجدَتْ مِنهَا بُدّا ..
وبَاغتَنا جَيشٌ من الهمِّ والحزنِ ..
تحركَ اليومَ خفيُّ الأنينِ .. وانبعثَ مستورُ الأشجانِ ..

مَاذا عسَانا أن نقولَ ؟!
فالفصَاحةُ قعيدةٌ عَلى كرسيِّ
العيِّ
!

رُحمَاكَ ربنا ولطفكَ ..

ويَا سُبحَانَ اللهِ ..!!
أفي مِثل مَرِّ
النسِيم ، وغفوةِ الناعِسِ ، وخفقةِ القلبِ المُرهَفِ ؛ يَموتُ شيخنا ووالدنا الكريم
!
فمَا كُنا نحسِبُ أنا سَنرثِي عَالِمًا إمامًا مَلكَ قلوبنا
أدَبا .. وأضاءهَا لطفا .. وسَمَا بهَا خُلقا !


 

.
.

شيخنا الذي ازدانتِ الحروفُ لتصفَّ اسمَهُ !
فهو / عبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بن ِإبراهيمَ بن ِفهدٍ بن ِحَمدٍ بنِ جبرين ..

- رَحمَهُ اللهُ وتغمَّدَهُ بواسِع رَحمَاتِهِ -

أفي مِثلِ وَمضَةِ البَرق الخاطِفِ .. ورَعشةِ العَين الحَالِمَةِ .. ومَرِّ الخيَال المُسعَدِ .. يَرحَلُ مَن مَلأ القلوبَ مَحبة و حنانا و شفقة !

هَلْ حَقا مَاتتْ تِلكَ النفسُ الصَّافيةِ صَفاءَ الدَّمعَةِ الكريمَةِ .. السَّامِيَةِ سُموَّ السَّحَابِ .. النيرَةِ نورَ القمَرِ ..
ورَحَلتْ مَعهُ الأيامُ المُفعَمَةِ بالجَمَال التي قضَاهَا بينَ أكنافِ العِلم وأروقتِهِ والدَّعوةِ إلى اللهِ وصِرَاطِهِ ..
مِن حين أن أشرقَ نورَهُ عَلى الدُّنيَا وذلك عَامَ 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بَلدةِ الرَّين ..

ثمّ بدأَ رحلَتَهُ فِي العِلمِ ،

ابتدأَ بالتّعلُّمِ فِي عَامِ 1359هـ .. وحيث لمْ يكن هُناكَ مَدارسٌ مُستمرةٌ ..
تأخرَ في إكمَال الدِّرَاسَةِ ، ولكنهُ أتقنَ القرآنَ وسنهُ اثنا عشر عاما !
وتعلمَ الكتابة وقواعِدَ الإمَلاءِ البُدَائية ..
ثم ابتدأ في الحِفظِ وأكمَلهُ في عَام 1367هـ وكان قد قرأ قبلَ ذلِكَ في مَبَادِئَ العلوم ، ففي النحو عَلى أبيهِ قرَأ أولَ الآجرومية وكذا متنَ الرَّحبيةِ في الفرَائض وفي الحديثِ الأربعين النووية حفظا .. وعُمدَة الأحكام بحِفظِ بَعضِهَا ..
وبَعدَ أن أكمَلَ حِفظ َالقرآنِ ابتدأ في القراءةِ عَلى شيخِهِ الثاني بَعدَ أبيهِ وهو الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حَبيب ؛ وكانَ جلُّ القراءةِ عَليهِ في كتبِ الحديثِ ابتداءً بصحِيح مُسلم ثم بصحيح البُخاري ثم مختصر سنن أبى داود وبعض سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ..

وقرأ كُلَاً مِنْ /
سبلَ السَّلام شرحَ بلوغ المَرام كله | شرحَ ابنَ رجبٍ على الأربعين المسمّى جامعَ العُلومِ والحِكَمِ فِي شَرْحِ خَمْسِينَ حديثاً مِن جَوامعِ الكَلِمِ | بعضَ نيلَ الأوطارِ على منتَقَى الأخبارِ | تفسيرَ ابنَ جريرٍ وهُو ملِيءٌ بالأحاديثِ المسندةِ والآثارِ الموصولةِ وكذا تفسيرَ ابن كثيرٍ | كتابَ التوحيدِ الذي هو حَق اللهِ عَلى العَبيدِ ، وأتقنَ حِفظَ أحاديثهِ وآثارهِ وأدلتهِ وقرأ بعضَ شروحِهِ | الفقه الحنبلي متنَ الزادِ حِفظا وقرأ مُعظمَ شروحِهِ | وكتب أخرى في الأدبِ والتأريخ والتراجم ..
واستمرَّ إلى أولِ عَام أربع وسبعينَ حَيث انتقل مع شيخهِ أبي حبيب إلى الرياض .

وانتظمَ طالبا في مَعهدِ إمَامِ الدعوةِ العلميِّ ..
فدرسَ فيه القسمَ الثانويَّ في أربعِ سنواتٍ وحصلَ على الشّهادةِ الثّانويةِ عام 1377هـ وكَان ترتيبُه الثانيَ بين الطّلابِ النَّاجحين البَالغِ عددُهم أربعةَ عشرَ طالباً !
ثم انتظمَ فِي القسمِ العالِيْ فِي المعْهدِ المَذكُورِ ومدّتُه أربعُ سنواتٍ ومُنِحَ الشّهادةَ الجَامِعيّةَ عام 1381هـ وكان تَرتِيبُه الأَوّلَ بينَ الطُّلابِ النَّاجِحين البَالغِ عددُهم أحدَ عشرَ طالباً وعُدّلَتْ هَذِه الشّهادةُ بكلّيةِ الشّريعَةِ .
وَفِي عام 1388هـ انتظَمَ فِي مَعْهدِ القَضاءِ العَالِيْ ودَرسَ فِيهِ ثَلاثَ سنواتٍ ومُنِحَ ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضائل القرآن

كتبها بدر العتيبي ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 03:48 ص

                                                               

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

من فضائل القرآن

 

 

 

1-     عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري برقم 5027.

 

2-   عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة: ريحها طيب, وطعمها طيب, ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها, وطعمها حلو, ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة: ليس لها ريح وطعمها مر) رواه مسلم برقم 1860,

 

3-   عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن, فهو يقوم به آناء الليل, وآناء النهار, ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه, آناء الليل, وآناء النهار) رواه مسلم برقم 1862.

 

4-   وعن عائشة, رضي الله عنها, قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة, والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه, وهو عليه شاق, له أجران) رواه مسلم برقم 1962.

 

5-   عن ابن عباس قال: بينا جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم, سمع نقيضا من فوقه, فرفع رأسه, فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم, لم يفتح قط إلا يوم, فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض, لم ينزل قط إلا اليوم, فسلّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب, وخواتيم سورة البقرة, لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته رواه مسلم برقم 1877.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفلايتوبون إلى الله و يستغفرونه

كتبها بدر العتيبي ، في 10 يوليو 2009 الساعة: 11:28 ص

 التوبـــة …*

 

إن التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر التي لا يستغني عنها المسلم أبدًا، فهو يحتاج إلى التوبة كل يوم ، كيف لا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرة؟!

وقد دعا الله عباده إلى التوبة فقال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31]. وما من نبي من الأنبياء إلا دعا قومه إلى التوبة، كما قصص الله علينا ذلك في كتابه الكريم في مواضع متفرقة من كتابه.

معنى التوبة:

التوبة في اللغة تدل على الرجوع؛ قال ابن منظور: أصل تاب عاد إلى الله ورجع. ومعنى تاب الله عليه: أي عاد عليه بالمغفرة.

والتواب بالنسبة إلى الله تعني كثرة قبوله التوبة عن عباده، أما بالنسبة للعبد: فهو العبد كثير التوبة.

والمعنى الاصطلاحي قريب من المعنى السابق.

شروط التوبة الصحيحة:

ذكر العلماء للتوبة الصحيحة شروطًا ينبغي أن تتوفر وهي:

أولاً: الإقلاع عن الذنب: فيترك التائب الذنب الذي أراد التوبة منه باختياره، سواء كان هذا الذنب من الكبائر أم من الصغائر.

ثانيًا: الندم على الذنب: بمعنى أن يندم التائب على فعلته التي كان وقع فيها ويشعر بالحزن والأسف كلما ذكرها.

ثالثًا: العزم على عدم العودة إلى الذنب: وهو شرط مرتبط بنية التائب، وهو بمثابة عهد يقطعه على نفسه بعدم الرجوع إلى الذنب.

رابعًا: التحلل من حقوق الناس: وهذا إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق الناس، فلابد أن يعيد الحق لأصحابه، أو يطلب منهم المسامحة.

إلى متى تصح التوبة؟

سؤال يطرح نفسه إلى متى يقبل الله تعالى توبة عبده إذا تاب؟ ويأتي الجواب في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) [النساء:17، 18]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر”..

ولابد أن تكون التوبة أيضًا قبل طلوع الشمس من مغربها؛ لقوله تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً) [الأنعام:158].

التوبة النصوح:

يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) [التحريم:8]، وقد ذكر العلماء في تفسيرها أنها التي لا عودة بعدها، كما لا يعود اللبن في الضرع. وقيل: هي الخالصة. وقيل: النصوح أن يبغض الذنب الذي أحبه ويستغفر إذا ذكر.

ولا شك أن التوبة النصوح تشمل هذه المعاني كلها، فصاحبها قد وثَّق العزم على عدم العودة إلى الذنب، ولم يُبق على عمله أثرًا من المعصية سرًا أو جهرًا، وهذه هي التوبة التي تورث صاحبها الفلاح عاجلاً وآجلاً.

أقبل فإن الله يحب التائبين:

ليس شيءٌ أحب إلى الله تعالى من الرحمة، من أجل ذلك فتح لعباده أبواب التوبة ودعاهم للدخول عليه لنيل رحمته ومغفرته، وأخبر أنه ليس فقط يقبل التوبة ممن تاب، بل يحبه ويفرح به: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb







جزى الله خيرا كل من أعان على نشر أي مادة في هذه المدونة أو دل عليها, و الدال على الخير كفاعله ...